يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

167

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ذكر الرخصة في السؤال وله رضي اللّه عنه التزامات ألزمها نفسه ستراها في باب التاء والثاء عند ذكر الزهاد إن شاء اللّه ، وقد أرخص بعض العلماء لمن طرقته فاقة أو رهقته حادثة أن يسأل إذا عدم القوت والصبر ، وقد جاء في الأثر : من جاع فلم يسأل فمات دخل النار ، لأنّ ترك السؤال عند خوف التلف سبب التلف ، فكأنه أعان على قتل نفسه ، واللّه أعلم . وقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول في استعاذاته : وأعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع . وقد سأل موسى والخضر عليهما السلام عند الضرورة فردّا ، وقد أخبر اللّه سبحانه عنهما بذلك في قوله : اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما [ الكهف : 77 ] . وقال الحريري في المعنى : وإن رددت فما في الردّ منقصة * عليك قد ردّ موسى قبل والخضر ولأبي عمران المذكور : أقبل البرّ إذا احتج * ت من البرّ الوصول ما رأى أن لك الفض * ل عليه في القبول وأتى بالشيء صفوا * طيبا من غير سول وأمنت المنّ منه * في كثير أو قليل ربّ منّ قد أقا * م الحرّ في حال الذليل وإذا استغنيت عشنه * لا تعرّض للفضول وصن النفس بسف الت * ترب عن عرف البخيل فصل : [ تقدّم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام : وإن كنت لا بدّ سائلا . . . ] تقدّم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام : وإن كنت لا بدّ سائلا فسل الصالحين . وجاء : طعام البخيل داء وطعام السخي شفاء . أنشدني الحافظ السلفي رحمه اللّه لنفسه في هذا الخبر : لا تجب دعوة البخيل لأكل * فطعام البخيل في الجوف داء وإذا ما دعاك شخص سخي * فأجبه وكله فهو شفاء وأنشدني أيضا لنفسه : اقتنع ما دمت تحيا * بغداء وعشاء ثم لا ترج غنيا * في غدوّ وعشاء فجماع العز للإن * سان في قطع الوفاء